(وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ) إذ أجل المشركين وأنظرهم، (غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ) والآية تسلية لمحمد ﵊ وتهديد للمشركين، (إِنَّمَا يُؤَخرُهُمْ) يؤخر عذابهم، (لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) لا تقر في أماكنها لهول ذلك اليوم، (مُهْطِعِينَ) مسرعين، أي: إلى المحشر، كما قال - تعالى: (مهطعين إلى الداع) [القمر: ٨] (مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ) رافعيها لا ينظر أحد أحدًا، (لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ) فعيونهم شاخصة يديمون النظر ولا يطرفون لمحة، (وَأَفْئِدَتُهُمْ) في ذلك اليوم، (هَوَاءٌ) خالية عن الفهم خلاء، قال بعضهم: أمكنة أفئدتهم خالية لأن القلوب لدى الحناجر قد خرجت عن أماكنها، (وَأَنذِرِ النَّاسَ) يا محمد، (يَوْمَ) مفعول ثان لأنذر، (يَأتِيهِمُ العَذَابُ) يوم القيامة، (فيقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا) أشركوا، (رَبَّنَا أَخِّرْنَا) أمهلنا، (إِلَى أَجَلٍ) حد من الزمان، (قَرِيبٍ) سألوا الرد إلى الدنيا، (نجِبْ) جواب للأمر، (دعْوَتَكَ وَنَتَّبِع الرُّسُلَ) فيجابون بقوله: (أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ) حلفتم في الدنيا، (مَا لَكم مِّن زَوَالٍ) جواب القسم، أي: أقسمتم أنكم لا تنتقلون إلى الآخرة، ولا معاد لكم، فذوقوا وباله، (وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ) بالكفر والعصيان، (وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ) من أحوالهم فما اعتبرتم، (وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ) العظيم الذي استفرغوا فيه جهدهم، (وَعِندَ اللهِ) مكتوب، (مَكْرُهُمْ) فهو مجازيهم، (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ) في العظم، (لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ) مهيأ لإزالة الجبال،
Kitab: Tafsir al-Iji (Jami'ul Bayan) · Pengarang: الإيجي، محمد بن عبد الرحمن
Baca Juz 2, halaman 301
Rujukan halaman ini: تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن، ج 2، ص 301 (SanadKitab #29743, hlm. urut 969)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.