يَتَفَكَّرُونَ) على وجوده وكمال قدرته ووحدته، (وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ) أي: هيأها لمنافعكم حال كون الكل مسخرات تحت قدرة الله تعالى وسلطانه، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) فإن من له عقل يفهم أنواع دلالاتها ولا يحتاج إلى إمعان نظر كأحوال النبات (وَمَا ذَرَأَ لَكُم) عطف على الليل، (فِي الأَرْضِ) من الحيوانات والجمادات، (مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ) أشكاله، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ) فإن اختلاف أشكالها دال على حكمته وقدرته، (وهُوَ الذِي سَخَّرَ البَحْرَ) جعله بحيث تتمكنون من الانتفاع به، (لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا) أي: السمك، (وَتَسْتَخْرِجُوا مِنهُ حِلْيَة) كاللؤلؤ والمرجان، (تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الفُلْكَ مَوَاخِرَ) المخر شق الماء بصدرها أو صوت جري الفلك بالرياح، (فيه وَلِتَبْتَعوا مِن فَضْلِهِ) سعة رزقه أي: سخر البحر للأكل والاستخراج والتجارة للربح، (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) نعمه وإحسانه، (وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ) جبالاً ثوابت، (أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ) كراهة أن تميل بكم وتضطرب فإنه لما خلق الأرض كانت تتحرك فقالت
Kitab: Tafsir al-Iji (Jami'ul Bayan) · Pengarang: الإيجي، محمد بن عبد الرحمن
Baca Juz 2, halaman 330
Rujukan halaman ini: تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن، ج 2، ص 330 (SanadKitab #29743, hlm. urut 998)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.