٨ - وَبِهِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَوْمَسَانِيُّ، أنبا أَبُو شُجَاعٍ شِيرَوَيْهِ بْنُ شَهْرَذَارَ بْنِ شِيرَوَيْهِ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، أنبا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَبِي اللَّيْثِ، أنبا الْفَضْلُ بْنُ الْفَضْلِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَرِيرٍ ذَكَرَ فِي تَصْنِيفٍ صَنَّفَهُ أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ خَرَجَ هُوَ وَجَمَاعَةٌ حَتَّى صَارُوا اثْنَيْ عَشَرَ نَفَرًا فَخَرَجُوا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَنَزَلُوا بَلَدًا مِنَ الْبُلْدَانِ، وَاشْتَغَلُوا بِكُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ حَتَّى نَفِدَتْ نَفَقَاتُهُمْ، فَلَمَّا أَرَادُوا الرَّحِيلَ جَاءَهُمْ يَهُودِيٌّ وَأَعْطَى إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ وَثُلُثًا، فَرَجَعُوا وَاشْتَغَلُوا بِالْعِلْمِ حَتَّى كَانَ مِنْهُمْ وَمِنْهُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً جَاءَهُمُ الْيَهُودِيُّ وَأَعْطَى إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا فِضَّةً، فَتَعَجَّبُوا مِنْ فِعْلِهِ، وَقَالُوا: يَا هَذَا أَلَيْسَ أَنْتَ؟ قَالَ: يَهُودِيٌّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، قَالُوا: فَلِمَ أَكْرَمْتَنَا أَرْبَعِينَ مَرَّةً بِهَذِهِ الْكَرَامَةِ؟ قَالَ: لأَنِّي قَرَأْتُ فِي تَوْرَاةِ مُوسَى ﷺ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَفْضَلُ نَفَقَةٍ أَنْفَقْتُمْ فِي سَبِيلِي أَنْ تُنْفِقُوا عَلَى طُلابِ الْعِلْمِ وَالْمُتَعَلِّمِينَ الْعِلْمَ، وَطَلَبْتُ فِي جَمِيعِ الْيَهُودِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِمْ مَنْ يَطْلُبُ الْعِلْمَ فَأَنْفَقْتُ عَلَيْكُمْ، حَيْثُ رَأَيْتُكُمْ تَطْلُبُونَ الْعِلْمَ، قَالَ: فَوَدَّعْنَاهُ وَقَصَدْنَا، قَالَ: فَرَأَيْنَاهُ فِي الطَّوَافِ، فَقُلْنَا: فُلانٌ، قَالَ: فُلانٌ، قُلْنَا: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: لَمَّا فَارَقْتُمُونِي فَأَمْسَيْتُ فَرَأَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْمَنَامِ وَلَمَّا أَصْبَحْتُ وَقَالَ لِي: إِنَّ اللَّهَ تَعَالى قَدْ أَكْرَمَكَ بِالإِسْلامِ بِإِنْفَاقِكَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ، فَأَسْلَمْتُ عَلَى يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ فِي دَارِنَا مِنَ الأَوْلادِ وَالْخَتَنِ وَالْخَدَمِ نَحْوَ سَبْعَةَ عَشَرَ نَفْسًا فَرَأَى كُلُّ وَاحِدٍ مِثْلَ رُؤْيَايَ فَأَصْبَحُوا كُلُّهُمْ مُسْلِمِينَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ
Kitab: Majmu' Takhrij Syamsiddin al-Maqdisi · Pengarang: المقدسي، أحمد بن عبد الواحد
Baca halaman 9
Rujukan halaman ini: مجموع تخريج شمس الدين المقدسي، ص 9 (SanadKitab #29768, hlm. urut 9)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.