١٨٩ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ الساميُّ: حدثنا خالدُ بنُ هيَّاجٍ: حدثنا أبي الهيَّاجُ، عن الحسنِ بنِ عُمارةَ، عن الحكمِ بنِ عُتيبةَ، عن القاسمِ بنِ مُخيمرةَ، عن شُريحِ بنِ هانئٍ قالَ: كنتُ رَجلاً غزَّاءً، وكانَ الوُضوءُ يَشتَدُّ عليَّ في البردِ والثلجِ، فذَكرتُ ذلكَ لعائشةَ أُمِّ المؤمنينَ ﵂ فقلتُ: يا أُمَّ المؤمنينَ، إنِّي رَجلٌ غَزَّاءٌ وإنَّ الوُضوءَ يَشتَدُّ عليَّ في البردِ والثلجِ، فَهل لي مِن رُخصةٍ؟ فقالتْ: ما أَعلمُ أَحداً هو أَعلمُ بذلكَ مِن ابنِ أبي طالبٍ، فإنَّه كانَ يَغزو مَع رسولِ اللهِ ﷺ ويَدخلُ مَعه حيثُ لا يَدخلُ أَحدٌ، فأْتِهِ فاسأَلْه عن ذلكَ، فأَتيتُه فقَصصتُ عليه حَديثي وسألتُه، فقالَ عليٌّ ﵁:
كُنا إذا كُنا مَع رسولِ اللهِ ﷺ في السفرِ مسَحْنا ثلاثةَ أَيامٍ ولياليهِنَّ على الخُفينِ، وإذا كُنا مَعه في الحضَرِ مسَحْنا يوماً وليلةً (١).
١٩٠ - حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ بنِ الفضلِ المروزيُّ ببغدادَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ الشافعيُّ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ بنِ مَسمولٍ، عن [ابنِ] (٢) سلمةَ بنِ وَهرامَ، عن ابنِ طاوسٍ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «الناسُ مَعادنٌ، والعِرقُ دَسَّاسٌ، والعِرقُ السيءُ كالأدبِ السيءِّ» (٣).