الرابعة: لم يستوعبا الصحيحَ في صحيحيهما، ولا التزما ذلك. فقد رُوِّينا عن " البخاري " أنه قال: " ما أدخلتُ في كتاب الجامع إلا ما صحَّ، وتركتُ من الصِّحاح ِ لحال ِ الطول (١) ". وروينا عن " مسلم " أنه قال: " ليس كلُّ شيء عندي صحيح، وضعتُها هاهنا - يعني في كتابه الصحيح - إنما وضعتُ هاهنا ما أجمعوا عليه " * (٢).
قال الشيخُ ﵁ (٣): أراد - والله أعلم -، أنه لم يضع في كتابه إلا الأحاديثَ التي وجد عنده فيها شرائطَ الصحيح المجمَع ِ عليه، وإن لم يظهر اجتماعُها في بعضِها عند بعضهم، ثم إن " أبا عبدالله بن الأخرم الحافظ " قال: " فلما يفوتُ البخاريَّ ومسلمًا مما يثبت من الحديث " - يعني في كتابيهما (٤).
ولقائل ٍ أن يقولَ: ليس ذلك بالقليل، فإن (المستدرَك على الصحيحين: للحاكم