الثالث: ما قيل من أن تفسيرَ الصحابيِّ حديثٌ مسنَدٌ؛ فإنما ذلك في تفسير يتعلقُ بسببِ نزول ِ آيةٍ يُخبر به الصحابي، أو نحو ذلك. كقول ِ " جابر " ﵁: " كانت اليهودُ تقول: مَنْ أتى امرأتَه من دُبُرِها في قُبُلِها، جاء الولدُ أحْوَلَ " فأنزل الله ﷿: " نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ... " (١) الآية.
فأما سائرُ تفاسير الصحابةِ التي لا تشتمل على إضافةِ شيء إلى رسول ِ الله ﷺ فمعدودةٌ في الموقوفاتِ. والله أعلم.
الرابع: من قبيل المرفوع، الأحاديثُ التي قيل في أسانيدِها عند ذكر الصحابيِّ: يَرفعُ الحديثَ، أو: يبلغُ به، أو: يَنْمِيه، أو: روايةً.
مثال ذلك: سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، روايةً: " تقاتلون قومًا صِغَار الأعينِ ... " (٢) الحديث. وبه عن أبي هريرةَ، يبلغُ به، قال: " الناسُ