دمياط فكان مع أخيه الكامل في كشف الصليبيين عنها " وقد أرخ ابن الأثير وأبو الفدا المؤيد إسماعيل والذهبي كائنة هدم سور المقدس في أول سنة ٦١٦ هـ، " وانجفل الناس وتشتَّتُوا (١).
ونزح أبو عمرو إلى دمشق.
وأما والده " الصلاح عبد الرحمن " فسكن حلب مدرسًا في المدرسة الأسدية، إلى وفاته بها في سنة ٦١٨ هـ (٢).
وفي حاضرة الشام، أخذ التقي أبو عمرو ابن الصلاح مكانه المرموق " يعيد زمان السالفين ورعًا وعلمًا " ولي التدريس في " المدرسة الرواحية " مفوضًا في أمرها من قبل منشئها الزكي ابن رواحة (٣).
وعهد إليه الملك الأشرف، موسى بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر الأيوبي " في النظر في " مدرسة سِتِّ الشام " وفوض إليه أمرها، واكن أول من ولي التدريس به (٤). ثم لما عمر الملك الأشرف " المدرسة الأشرفية " بدمشق، ولي أبا عمرو ابن الصلاح أمرها، وفوض إليه مهام التدريس بها (٥).
فكان فيما قال تلميذه وصاحبه شمس الدين ابن خلكان: " يقوم بوظائف الجهات الثلاث من غير إخلال بشيء منها إلا بعذر ضروري لا بد منه، مع اشتغاله بالفتوى تأتيه