فهذا الحديثُ اجتمع فيه أربعة من الصحابة:
" السائب بن يزيد " صحابي رأى النبي ﷺ وسمع منه وروى عنه، وإن كان سنُّه حين حجةِ الوداع سبع سنين.
و " حويطبُ " قد تقدم في المعمرين ستين جاهليةً وستين إسلامًا. وقال يحيى بن معين: " لستُ أعلم له حديثًا ثابتًا عن النبي ﷺ " (١) ولا يرد هذا على يحيى؛ لأنه قصد ما رواه عن النبي ﷺ من غير واسطة، وهذا مما يدخل في رواية الأكابر عن الأصاغر، بسبب رواية " حويطب " عن السائب، " والسائبُ " يروي عن حويطب غيرَ هذا، فيكون في قسم (المدبج).
وأما " ابن السعدي " فهو صحابي أيضًا اختُلف في اسم أبيه فقيل: قدامة بن وقدان، وقيل: وقدان، وقيل: عمرو بن وقدان، قال ابن عبدالبر: " وهو الصوابُ عند أهل العلم بنسب قريش .. وإنما قيل لأبيه: السعدي؛ لأنه استُرضِع له في بني سعد بن بكر " (٢).
والحديث أخرجه " البخاري " في الأحكام، عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن: السائب عن حويطب عن ابن السعدي عن عمر، فذكره. وأخرجه " مسلم " في الزكاة، و " النسائي " كذلك (٣).
وأما الحديث الثاني فقال " الحافظ عبدالغني ": حدثناه أبو أحمد الحسين بن جعفر بن محمد السعدي: ثنا علي بن سعد بن بشير، حدثني معاوية بن صالح الأشعري وأيوب بن