ومن ذلك حديثُ: " الخراج بالضمان " رواه " الإمامان الشافعي وأحمد " ﵄ وأصحابُ السنن الأربعة، من حديث عائشة ﵂ (١)، وحسَّنه " الترمذي " من طريق مخلد بن خُفاف، عن عروة عن عائشة، وصححه " ابنُ حبان " من هذا الطريق. ورواه " الترمذي " من حديث عُمَرَ بنِ علي المُقَدَّمي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وقال: " هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث هشام " (٢) واستغربه " البخاري " من حديث عُمَرَ بن علي (٣). وللحديث طرق أخرى، وفي بعضها ذكر السبب، ذكره الإمام " الشافعي " من رواية مسلم بن خالد الزنجي فقال: ولا أحسب، بل لا أشك - إن شاء الله -، أن مسلمًا (٤) نصَّ الحديثَ، فذكر أن رجلا ابتاع عبدا فاستعمله، ثم ظهر منه على عيب. فقضى رسول الله ﷺ بالعيب، فقال المقضيُّ عليه: قد استعمله، فقال رسول الله ﷺ: " الخراج بالضمان ".
وما ذكره " الشافعي " قد أسنده " أبو داود " من حديث مسلم بن خالد، على الجزم، فقال: ثنا إبراهيم بن مروان، قال: ثنا أبي، ثنا مسلم بن خالد الزنجي، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، أن رجلا ابتاع عبدًا، فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيبًا فخاصمه إلى النبي ﷺ فردَّه عليه، فقال الرجل: يا رسول الله قد استغل غلامي، فقال رسول الله ﷺ: " الخراج بالضمان " (٥).
ورواه " ابن ماجه " من حديث شيخه هشام بن عمار، قال: " ثنا مسلم بن خالد، ثنا هشام " فذكره (٦).