ومنها رواية سليمان بن يسار عن رافع بن خَدِيج قال: كنا نحاقل الأرض على عهد رسول الله ﷺ فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمَّى، فجاءنا ذاتَ يوم رجل من عمومتي قفال: " نهانا رسول الله ﷺ عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وطواعيةُ الله ورسوله أنفعُ لنا: نهانا أن نحاقل الأرض فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمَّى، وأمرَ رَبَّ الأرض ِ أن يَزْرَعها [أو يُزرعَها] وكره كراءها وما سوى ذلك " رواه " مسلم " بهذا اللفظ (١)، وله طرق. وممن رواه من الصحابة: " جابر بن عبدالله " وله ألفاظ كلها في (الصحيح) منها عن جابر قال: " نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض " ومنها، عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: " من كانت له أرض فليَزْرَعها، فإن لم يزرعها فلْيُزْرِعها أخاه ". ومنها، قال [جابر]: كان لرجال ٍ فضولُ أرضِين من أصحاب رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: " من كانت [١٦٢ / و] له فضلُ أرض ٍ فليَزْرعْها أو ليمنحْها أخاه، فإن أبى فليمسك أرضَه ". ومنها، قال: قال رسول الله ﷺ: " من كانت له أرض فليزرعها أو ليُزْرِعْها أخاه، ولا يَكْرِها ".
والكلُّ من رواية " عطاء " عنه (٢).
ومنها رواية " سعيد بن ميناء " عنه، أن رسول الله ﷺ قال: " من كان له فضل أرض ٍ فليَزْرَعْها أو ليُزْرِعْها أخاه. وقال: ولا تبيعوها " قال الراوي عن ابن ميناء: ما " ولا تبيعوها "؟ يعني الكراء؟ قال: نعم (٣).
وممن روى ذلك من الصحابة: " أبو هريرة " ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: " من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه، فإن أبى فليُمسكْ أرضه " رواه " مسلم " مسندًا (٤)،