الآخر، وقيل شهر رمضان - والمحقَّقُ أن ذلك كان بعد شقِّ الصحيفة وقبل بيعة العقبة (١).
ووقع لشَريك بن أبي نَمِرٍ في روايته في (الصحيح) أن ذلك كان قبل أن يوحى إليه، وهو وهم من شريك عند المحدثين. وليلة المعراج هي ليلة الإسراء، وقيل غيرها (٢).
وكانت إقامته ﷺ بمكة بعد البعثة ثلاثَ عشرةَ سنة على المشهور، وقيل خمسَ عشرة، وقيل عشرا. ثم هاجر إلى المدينة.
ومن الهجرة ابتدءوا التاريخ الإسلامي. وإقامته [ﷺ] بالمدينة: عشر سنين اتفاقًا.
وفي السنة الأولى: بنى [١٦٥ / ظ] ﷺ مسجده ومساكنه. وآخَى بين المهاجرين والأنصار، وشرع الأذان (٣).
وتتعلق بالمساجد أوليةٌ حسنةٌ رواها " ابن أبي شيبة " في (مصنفه) (٤) فقال: " ثنا أبو معاوية عن عاصم عن عباس بن عبدالله الهاشمي، قال: أول ما خُلِّقت المساجدُ أن رسول الله ﷺ رأى في القبلة نخامة فحكَّها. ثم أمر بالخلوق فلطخ به مكانها، فخلَّق الناسُ المساجد ".
وفي السنة الثانية من الهجرة: حُولت القبلة إلى الكعبة. قال " محمد بن حبيب الهاشمي ": " حُوِّلت في الظهر يومَ الثلاثاء نصفَ شعبان، كان ﷺ في أصحابه فحانت صلاة الظهر في منازل بني سلمة فصلى بهم ركعتين من الظهر في مسجدهم إلى القدس، ثم