مصلحة له، ولأولياء القتيل، ولعموم الناس. وجرى ذلك مجرى إتلاف الحيوان بذبحه لمصلحة الآدمي، فإنه حسنٌ. وإن كان في ذبحه إضرار بالحيوان، فالمصالح المترتِّبة على ذبحه أضعاف أضعاف مفسدة إتلافه (¬١).
ثم هذا السؤال الفاسد يظهر بطلانه وفساده (¬٢) بالموت الذي حتَمه الله (¬٣) على عباده، وساوى فيه بين جميعهم. ولولاه لما هنأ العيش، ولا وسِعَهم (¬٤) الأرزاق، ولضاقت عليهم المساكن والمدن والأسواق والطرقات. وفي مفارقة البغيض من اللذة والراحة ما في مواصلة الحبيب، والموتُ مخلِّص للحي والميِّت (¬٥)، مريحٌ لكلٍّ منهما من صاحبه، مخرج من دار الابتلاء والامتحان، بابٌ (¬٦) للدخول في دار الحيَوان.
جزى الله عنَّا الموتَ خيرًا فإنه ... أبرُّ بنا من كلِّ بَرٍّ وأعطَفُ (¬٧)
يعجِّل تخليصَ النفوس من الأذى ... ويُدني إلى الدار التي هي أشرَفُ (¬٨)
[٣١٢/أ] فكم لله سبحانه على عباده الأحياء والأموات في الموت من