واحتجوا على أن الخيار لا يكون أكثر من ثلاثة أيام بحديث المصرَّاة (¬١)، وهذا من إحدى العجائب؛ فإنهم من أشدّ الناس إنكارًا له، ولا يقولون به، فإن كان حقًّا وجب اتباعُه، وإن لم يكن صحيحًا لم يَجُزِ (¬٢) الاحتجاج به في تقدير الثلاث، مع أنه ليس في الحديث تعرُّضٌ لخيار الشرط؛ فالذي أريدَ بالحديث ودلَّ عليه خالفوه، والذي احتجوا عليه به لم يدلَّ عليه.
واحتجوا لهذه المسألة أيضًا بخبر حَبّان بن مُنقِذ الذي كان يُغْبَن في البيع، فجعل له النبي ﷺ الخيار ثلاثة أيام (¬٣). وخالفوا الخبر كلَّه، فلم يثبتوا الخيار بالغَبْن ولو كان يساوي عُشُرَ معشارِ ما بذله فيه، وسواء قال المشتري «لا خِلابة» أو لم يقل، وسواء غُبِن قليلًا أو كثيرًا، لا خيار له في ذلك كله.
واحتجوا في إيجاب الكفّارة على من أفطر في نهار رمضان بأن في