واحتجوا في إيجاب الأضحية بحديث أن النبي ﷺ أمر بالأضحية، وأن يُطعم منها الجار والسائل (¬١). فقالوا: لا يجب أن يُطعَم منها جار ولا سائل.
واحتجوا في إباحة ما ذبحه غاصب أو سارق بالخبر الذي فيه أن رسول الله ﷺ دُعِي إلى طعام مع رَهْطٍ من أصحابه، فلما أخذ لقمةً قال: «إني أجد لحمَ شاةٍ أُخِذتْ (¬٢) بغير حقّ» فقالت المرأة: يا رسول الله، إني أخذتُها من امرأة فلان بغير علم زوجها، فأمر رسول الله ﷺ أن تُطعم الأسارى (¬٣). وقد خالفوا هذا الحديث، فقالوا (¬٤): ذبيحة الغاصب حلال، ولا تحرم على المسلمين.
واحتجوا بقوله ﷺ: «جَرح العَجْماء جُبَار» (¬٥) في إسقاط الضمان بجناية المواشي، ثم خالفوه فيما دلَّ عليه وأُرِيد به، فقالوا: من ركبَ دابةً أو قادها أو ساقها فهو ضامن لما عَضَّتْ بفمها، ولا ضمانَ عليه فيما أتلفَتْ