هريرة لمروان (¬١): [١٩/ب] «لا تسبقني بآمين» (¬٢). ثم خالفوا الخبر جِهارًا فقالوا: لا يؤمّن الإمام ولا المأموم.
واحتجوا على مسح ربع الرأس بحديث المغيرة بن شعبة أن رسول الله ﷺ مسحَ بناصيته وعمامته (¬٣). ثم خالفوه فيما دلَّ عليه فقالوا: لا يجوز المسح على العمامة، ولا أثر للمسح عليها البتةَ؛ فإن الفرض سقط بالناصية، والمسح على العمامة غير واجب ولا مستحبّ عندهم.
واحتجوا لقولهم في استحباب مُساوَقة (¬٤) الإمام بقوله ﷺ: «إنما جُعِل الإمام لِيؤتمَّ به» (¬٥)، قالوا: والائتمام به يقتضي أن يفعل مثل فعله سواء. ثم خالفوا الحديث فيما دلَّ عليه، فإن فيه: «فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلَّى جالسًا فصلُّوا جلوسًا أجمعون» (¬٦).
واحتجوا على أن الفاتحة لا تتعيَّن في الصلاة بحديث المسيء في صلاته، حيث قال له: «اقرأْ ما تيسَّر معك من القرآن» (¬٧). وخالفوه فيما دلّ عليه صريحًا في قوله: «ثم اركَعْ حتى تطمئنَّ راكعًا، ثم ارفَعْ حتى تعتدلَ