أوجب فسخَ الحج إلى العمرة (¬١) ومن منع منه (¬٢)، وتقليد من أباح لحوم الحُمر الأهلية (¬٣) ومن منع منها (¬٤)، وتقليد من رأى النقض بمسّ الذكر (¬٥) ومن لم يره (¬٦)، وتقليد من رأى بيعَ الأمة طلاقها (¬٧) ومن لم يره (¬٨)،
وتقليد من وقف المُولِيَ عند الأجل (¬٩) ومن لم يَقِفْه (¬١٠)، وأضعاف أضعاف ذلك مما اختلف فيه أصحاب رسول الله ﷺ. فإن سوَّغتم هذا [٣١/ب] فلا تحتجُّوا لقولٍ على قول، ومذهبٍ على مذهب، بل اجعلوا الرجل مخيَّرًا في الأخذ بأي قول شاء من أقوالهم، ولا تنكروا على من خالف مذاهبكم واتبع قول أحدهم، وإن لم تسوِّغوه فأنتم أول مُبطلٍ لهذا الدليل ومخالف له، وقائل بضدّ مقتضاه، وهذا مما لا انفكاكَ لكم منه.
الرابع: أن الاقتداء بهم هو اتباع القرآن والسنة، والقبول من كل من دعا إليهما منهم؛ فإن الاقتداء بهم يحرِّم عليكم التقليد، ويوجب الاستدلال وتحكيمَ الدليل، كما كان عليه القوم ﵃، وحينئذٍ فالحديث من أقوى