ونظيره قولهم: للجار أن يمنع جاره أن يَغْرِز خشبةً هو محتاج إلى غَرْزها في حائطه وقد نهاه رسول الله ﷺ عن منعه (¬١)، وتسليطهم إياه على انتزاع داره كلها منه بالشفعة بعد وقوع الحدود وتصريف الطرق وقد أبطلها رسول الله ﷺ (¬٢).
ونظيره قولهم: لا يُحكم بالقسامة لأنها خلاف الأصول، ثم قالوا: يحلف الذين وُجِد القتيل في محلّتهم ودارهم خمسين يمينًا ثم يُقضى عليهم بالدية. فيا لله العجب! كيف (¬٣) كان هذا وَفْق الأصول وحكمُ رسول الله ﷺ خلاف الأصول؟
ونظيره قولهم: لو تزوج امرأة فقالت له امرأة أخرى: أنا أرضعتُك وزَوْجتَك، أو (¬٤) قال له رجل: هذه أختك من الرضاعة، جاز له تكذيبها ووطء الزوجة، مع أن هذه هي الواقعة التي أمر رسول الله ﷺ عقبة بن الحارث بفراق امرأته لأجل قول الأمة السوداء إنها أرضعتْهما (¬٥).
ولو اشترى [٨٤/ب] طعاما أو ماء (¬٦) فقال له رجل: هذا ذبيحة مجوسي (¬٧) أو نجس لم يسَعْه أن يتناوله، مع أن الأصل في الطعام والماء