بكونها خلاف الأصول، وبالمتشابه من نهيه ﷺ عن الصلاة وقت طلوع الشمس (¬١)، قالوا: والعامّ عندنا يعارض الخاص؛ فقد تعارض حاظر ومبيح، فقدّمنا الحاظر احتياطًا؛ فإنه يوجب عليه إعادة الصلاة، وحديث الإتمام يجوز له المضيُّ فيها، وإذا تعارضا [٨٥/أ] صرنا إلى النص الذي يوجب الإعادة لتتيقَّن براءة الذمة.
فيقال: لا ريبَ أن قوله ﷺ: «من أدرك ركعةً من العصر قبل أن تغرب الشمس فليتمَّ صلاتَه، ومن أدرك ركعةً من الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتمَّ صلاتَه» (¬٢) حديث واحد، قاله ﷺ في وقت واحد (¬٣)، وقد وجبت طاعته في شطره؛ فتجب طاعته في الشطر الآخر، وهو محكم (¬٤) خاص لا يحتمل إلا وجهًا واحدًا، لا يحتمل غيرَه البتةَ، وحديث النهي عن الصلاة في أوقات النهي (¬٥) عام مجمل قد خُصَّ منه عصرُ يومه بالإجماع، وخُصَّ منه قضاء الفائتة والمَنْسِيّة بالنص (¬٦)، وخُصَّ منه ذوات الأسباب بالسنة، كما قضى النبي ﷺ سنة الظهر بعد العصر (¬٧)، وأقرَّ من قضى سنة الفجر بعد صلاة