زهير بن معاوية عن أبي إسحاق في هذا الحديث: فإذا كان عند النداء الأول وثَبَ (¬١).
قال البيهقي: وفي روايته ورواية شعبة كالدليل على أن هذا النداء كان قبل طلوع الفجر، وهي موافقة لرواية القاسم عن عائشة، وذلك أولى من رواية من خالفهما. وروي عن عبد الكريم عن نافع عن ابن عمر عن حفصة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أذّن المؤذّن صلى الركعتين، ثم خرج إلى المسجد وحرَّم الطعام، وكان لا يؤذّن إلا بعد الفجر (¬٢).
قال البيهقي: هكذا في هذه الرواية، وهو محمول إن صحَّ على الأذان الثاني، والصحيح عن نافع بغير هذا اللفظ، رواه مالك عن نافع عن ابن عمر عن حفصة زوج النبي ﷺ أنها أخبرته أن رسول الله ﷺ كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح صلّى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة (¬٣). والحديث في «الصحيحين» (¬٤).
فإن قيل: عُمدتكم في هذا إنما هو على حديث بلال، ولا يمكن الاحتجاج به؛ فإنه قد اضطرب الرواة فيه هل كان المؤذن بلالًا (¬٥) أو ابن أم مكتوم، وليست إحدى الروايتين أولى من الأخرى، فتتساقطان، فروى شعبة