كل ركعة بركوع، وبحديث قَبِيصة الهلالي عنه ﷺ: «وإذا رأيتم ذلك فصلُّوا كإحدى صلاةٍ صليتموها من المكتوبة» (¬١)؟ وهذه الأحاديث في «المسند» و «سنن النسائي» وغيرهما.
قيل: الجواب [١٠١/ب] من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن أحاديث تكرار الركوع أصحُّ إسنادًا وأسلمُ من العلة والاضطراب، ولا سيما حديث عبد الله بن عمرو؛ فإن الذي في «الصحيحين» (¬٢) عنه أنه قال: «كُسِفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فنودي أن الصلاة جامعة، فركع النبي ﷺ ركعتين في سجدة، ثم قام فركع ركعتين في سجدة، ثم جلس حتى جلي عن الشمس». فهذا أصح وأصرح من حديث كل ركعة بركوع؛ فلم يبقَ إلا حديث سمرة بن جندب والنعمان بن بشير، وليس منهما شيء في «الصحيح».
الثاني: أن رواتها من الصحابة أكبر وأكثر وأحفظ وأجلُّ من سمرة والنعمان بن بشير؛ فلا تُردُّ روايتهم بها.
الثالث: أنها متضمنة لزيادة، فيجب الأخذ بها، وبالله التوفيق.
المثال الحادي والخمسون: ردُّ السنة الصحيحة الصريحة المحكمة في الجهر في صلاة الكسوف، كما في «صحيح البخاري» (¬٣) من حديث