لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، وهذا عجب من العجب، وأعجبُ منه تركها بأن في مصحف عائشة: «وصلاة العصر»، وأعجب منهما تركها (¬١) بأن صلاة الظهر تُقام في شدّة الحر، وهي (¬٢) في وسط النهار، فأكَّدها الله سبحانه بقوله: ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾. وأعجب من ذلك تركها بأن المغرب وُسطى بين الثنائية والرباعية؛ فهي أحقُّ بهذا الاسم من غيرها! وأعجب منه تركها بأن صلاة العشاء قبلها صلاة آخر النهار، وبعدها صلاة أول النهار، وهي وسطى بينهما، فهي أحقُّ بهذا الاسم من غيرها. وقول رسول الله ﷺ ونصُّه الصريح المحكم الذي لا يحتمل إلا ما دل عليه أولى بالاتباع، والله الموفق.
المثال التاسع والخمسون: ترك السنة الصحيحة الصريحة في قول الإمام: «ربنا ولك الحمد»، كما في «الصحيحين» (¬٣) من حديث أبي هريرة: [١١٧/ب] كان رسول الله ﷺ إذا قال: «سمع الله لمن حمده» قال: «اللهم ربنا ولك الحمد». وفيهما (¬٤) أيضًا عنه: كان رسول الله ﷺ يكبّر حين يقوم، ثم يكبّر حين يركع، ثم يقول: «سمع الله لمن حمده»، حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: «ربنا ولك الحمد». وفي «صحيح مسلم» عن ابن عمر (¬٥) أن النبي ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: «سمع الله لمن