«وإذا سافر قبل أن تزول الشمس أخَّر الظهر حتى يجمع بينها وبين العصر في وقت العصر» (¬١).
كقول ابن عمر وقد أخَّر المغرب حتى غاب الشفق ثم نزل فجمع بينهما ثم أخبر أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك إذا جدَّ به السيرُ (¬٢).
وكلُّ هذه سننٌ في غاية الصحة والصراحة، ولا معارضَ لها؛ فرُدَّت بأنها أخبار آحاد، وأوقات الصلوات ثابتة بالتواتر، كحديث إمامة جبريل للنبي ﷺ وصلاته به كلَّ صلاة في وقتها ثم قال: «الوقتُ ما بين هذين» (¬٣). فهذا في أول الأمر بمكة، وهكذا فعل النبي ﷺ بالسائل في المدينة سواءً، صلَّى به كل صلاة (¬٤) في أول وقتها وآخره وقال: «الوقت ما بين هذينِ» (¬٥). وقال في حديث عبد الله بن عمرو: «وقتُ صلاة الظهر ما لم تحضر العصر، ووقت صلاة العصر ما لم تصفرَّ الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يسقط