Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 429

  1. فصل في تغير الفتوى واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد
  2. الشريعة مبنية على مصالح العباد

فصل (¬١)

في تغيُّر الفتوى واختلافها بحسب تغيُّر الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد

هذا فصل عظيم النفع جدًّا، وقع بسبب الجهل به غلطٌ عظيم على الشريعة أوجب من الحرج والمشقة وتكليفِ ما لا سبيل إليه ما (¬٢) يُعلَم أن الشريعة الباهرة التي هي في أعلى رُتَب المصالح لا تأتي به؛ فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحِكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالحُ كلها، وحكمة كلها؛ فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدّها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث= فليست من الشريعة وإن أُدخِلت فيها بالتأويل.

فالشريعة عدلُ الله بين عباده، ورحمته بين خلقه، وظلُّه في أرضه، وحكمته الدالة عليه وعلى صدق رسوله أتمَّ دلالة وأصدقَها، وهي نوره الذي به أبصر المُبصِرون، وهداه الذي به اهتدى المهتدون، وشفاؤه التامّ الذي به دواء كل عليل، وطريقه المستقيم الذي من استقام عليه فقد استقام على سواء السبيل. فهي قرة العيون، وحياة القلوب، ولذة الأرواح؛ فهي لها الحياة والغذاء والدواء والنور والشفاء والعصمة، وكل خير في الوجود فإنما هو مستفاد منها وحاصلٌ بها، وكل نقصٍ في الوجود فسببه من إضاعتها. ولولا رسومٌ قد بقيتْ (¬٣)، وهي

Rujukan halaman ini: أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 429 (SanadKitab #29911, hlm. urut 1596)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.