مما أخبر رسول الله ﷺ في مولود امرأة (¬١) العجلاني على أن يكون، ثم كان كما أخبر به النبي ﷺ.
والأغلب (¬٢) على من سمع الفزاري يقول للنبي ﷺ: إن امرأتي ولدت غلامًا أسودَ (¬٣) وعرَّض بالقذف= أنه يريد القذف، ثم لم يحدَّه النبي ﷺ إذ (¬٤) لم يكن التعريض ظاهر قذف، فلم يحكم النبي ﷺ بحكم القذف. والأغلب على من سمع قول ركانة لامرأته: «أنتِ طالق البتةَ» أنه قد أوقع الطلاق بقوله أنت طالق، وأن البتةَ إرادة شيء غير الأول أنه أراد الإبْتَات (¬٥) بثلاثٍ، ولكنه لما كان ظاهرًا في قوله واحتمل غيره لم يحكم النبي ﷺ إلا بظاهر الطلاق واحدةً.
فمن (¬٦) حكم على الناس بخلاف ما ظهر عليهم استدلالًا على [أن] (¬٧) ما أظهروا خلاف ما أبطنوا بدلالة منهم أو غير دلالة= لم يسلَمْ عندي من خلاف التنزيل والسنة، وذلك أن يقول قائل: من رجع عن الإسلام ممن وُلِد عليه قتلتُه ولم أستتبه، ومن رجع عنه ممن لم يولد عليه استتبتُه، ولم يحكم الله على عباده إلا حكمًا واحدًا، مثل أن يقول: من رجع عن الإسلام ممن