بتسويتها، ونهى عن اتخاذها عيدًا، وعن شدّ الرحال إليها (¬١)، لئلا يكون ذلك ذريعةً إلى اتخاذها أوثانًا والإشراك بها، وحرّم ذلك على من قصده ومن لم يقصده بل قصد خلافه سدًّا للذريعة.
الوجه الرابع عشر: أنه ﷺ نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها (¬٢)، وكان من حكمة ذلك أنهما وقت سجود المشركين للشمس، وكان النهي عن الصلاة لله في ذلك الوقت سدًّا لذريعة المشابهة الظاهرة، التي هي ذريعة إلى المشابهة في القصد مع بُعدِ هذه الذريعة، فكيف بالذرائع القريبة؟
الوجه الخامس عشر: أنه ﷺ نهى عن التشبُّه بأهل الكتاب في أحاديث كثيرة، كقوله: «إن اليهود والنصارى لا يَصْبُغون فخالفوهم» (¬٣)، وقوله: «إن اليهود؛ لا يصلُّون في نعالهم فخالفوهم» (¬٤)، وقوله في عاشوراء: «خالفوا