ما يناقضه بكل طريق، حتى في تسوية الصف في الصلاة (¬١)؛ لئلا تختلف القلوب. وشواهد ذلك أكثر من أن تُذكر.
الوجه التاسع والثلاثون: أن السنة مضت بكراهة إفراد رجب بالصوم (¬٢)، وكراهة إفراد يوم الجمعة بالصوم وليلتها بالقيام (¬٣)، سدًّا لذريعة (¬٤) اتخاذ شرعٍ لم يأذن به الله من تخصيص زمان أو مكان بما لم يخصَّه به؛ ففي ذلك وقوع فيما وقع فيه أهل الكتاب.
الوجه الأربعون: أن الشروط المضروبة على أهل الذمة تضمَّنت تمييزَهم عن المسلمين في اللباس والشعور والمراكب وغيرها لئلا تفضي مشابهتهم إلى أن يُعامَلَ الكافر معاملة المسلم، فسدَّت هذه الذريعة بإلزامهم التميُّز عن المسلمين.
الوجه الحادي والأربعون: أن النبي ﷺ أمر ناجية بن كعب الأسلمي ــ وقد أرسل معه هدْيَه ــ إذا عَطِبَ منه شيء دون المحلِّ أن ينحره، ويَصبُغ نعلَه التي قلَّده بها في دمه، ويخلّي بينه وبين الناس، ونهاه أن يأكل منه هو أو أحد