الحيل» (¬١)، أي أسهلها وأقربها، وإنما ذكر أدنى الحيل لأن المطلِّق ثلاثًا مثلًا من أسهل الحيل عليه أن يعطي بعضَ التيوس المستعارة عشرةَ دراهم ويستعيره لينزو على امرأته نزوةً وقد طيَّبها له، بخلاف الطريق الشرعي التي هي نكاح الرغبة فإنها يصعب معها عودُها إلى الأول جدًّا. وكذلك من أراد أن يُقرِض ألفًا بألف وخمسمائة، فمِن أدنى الحيل عليه (¬٢) أن يعطيه ألفًا إلا درهمًا باسم القرض ويبيعه خرقةً تساوي درهمًا بخمسمائة، ولو أراد ذلك بالطريق الشرعي لتعذّر عليه. وكذلك حيلة اليهود بنَصْب الشِّباك يوم الجمعة وأخْذِ ما وقع فيها يوم السبت من أسهل الحيل. وكذلك إذابتُهم للشحم وبيعُه وأكلُ ثمنه.
وقال الإمام أحمد في «مسنده» (¬٣): ثنا أسود بن عامر ثنا أبو بكر عن الأعمش عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا ضنَّ (¬٤) الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعِينة، واتّبعوا أذنابَ البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله؛ أنزل الله بهم بلاء فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم».