الله ﷺ يقول: «إذا ضنَّ (¬١) الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعِينة، وتركوا الجهاد، واتبعوا أذنابَ البقر؛ أدخل الله عليهم ذلًّا لا ينزِعه عنهم حتى يتوبوا ويراجعوا دينهم» (¬٢). وهذا يبيّن أن للحديث [٥٦/أ] أصلًا عن عطاء.
وروى محمد بن عبد الله الحافظ المعروف بمُطيَّن في كتاب «البيوع» له عن أنس أنه سئل عن العينة، فقال: إن الله لا يخدع، هذا مما حرّم الله ورسوله.
وروى أيضًا في كتابه عن ابن عباس قال: اتقوا هذه العِينة، لا تبِعْ دراهم بدراهم وبينهما حريرة.
وفي رواية: أن رجلًا باع من رجلٍ حريرةً بمائة، ثم اشتراها بخمسين، فسأل ابن عباس عن ذلك، فقال: دراهم بدراهم متفاضلة دخلت بينهما حريرة (¬٣).
وسئل ابن عباس عن العينة ــ يعني بيع الحريرة ــ فقال: إن الله لا يخدع، هذا مما حرم الله ورسوله (¬٤).
وروى ابن بطّة بإسناده إلى الأوزاعي قال: قال رسول الله ﷺ: «يأتي على الناس زمان يستحلُّون الربا بالبيع» (¬٥)، يعني العينة. وهذا المرسل