وهل الحيل إلا معاريض في الفعل على وِزان (¬١) المعاريض في القول؟ وإذا كان في المعاريض مندوحةٌ عن الكذب ففي معاريض الفعل مندوحةٌ عن المحرَّمات وتخلُّصٌ (¬٢) من المضايق.
وقد لقي النبي ﷺ طائفةً من المشركين وهو في نفر من أصحابه، فقال المشركون: ممن أنتم؟ فقال النبي ﷺ: «نحن من ماءٍ»، فنظر بعضهم إلى بعض، فقالوا: أحياءُ اليمن كثير، فلعلهم منهم، وانصرفوا (¬٣).
وقد جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: احملني، فقال: «ما عندنا إلا ولدُ ناقةٍ»، فقال: ما أصنع بولد ناقة؟ فقال النبي ﷺ: «وهل تَلد الإبلَ إلا النوقُ؟» (¬٤).
وقد رأت امرأة عبد الله بن رواحة عبد الله على جارية له، فذهبتْ وجاءت بالسكّين، فصادفتْه قد قضى حاجته، فقالت: لو وجدتُك على الحال التي كنتَ عليها لوجَأْتُك، فأنكر، فقالت: فاقرأْ إن كنتَ صادقًا، [٦٤/ب] فقال: