وبهذا الإسناد أنه قال له رجل: إن فلانًا أمرني أن آتي مكانَ كذا وكذا، وأنا لا أقدر على ذلك المكان، فكيف الحيلة؟ قال: يقول: والله ما أُبصِر إلا ما سدَّدني غيري (¬١).
وذكر عبد الملك بن مَيْسرة عن النزَّال بن سَبْرة قال: جعل حذيفة يحلف لعثمان بن عفان على أشياء بالله ما قالها، وقد سمعناه يقولها، فقلنا: يا أبا عبد الله، سمعناك تحلف لعثمان على أشياء ما قلتَها، وقد سمعناك قلتَها، فقال: إني أشتري ديني بعضَه ببعضٍ مخافةَ أن يذهب كلُّه (¬٢).
وذكر قيس بن الربيع عن الأعمش عن إبراهيم أن رجلًا قال له: إني أنال من رجل شيئًا فيبلغه عني، فكيف أعتذر إليه؟ فقال له إبراهيم: قُل: والله إن الله ليعلم ما قلتُ من ذلك من شيء (¬٣).
وكان إبراهيم يقول لأصحابه إذا خرجوا من عنده وهو مستخفٍ من الحجاج: إن سُئلتم عني فاحلفوا بالله لا تدرون أين أنا، ولا في أيّ موضع أنا، واعْنُوا لا تدرون أين أنا من البيت، وفي أي موضع منه، وأنتم صادقون (¬٤).
وقال مجاهد عن ابن عباس: ما يسُرُّني بمعاريض الكلام حُمْرُ النَّعم (¬٥).