على وِزان المعاريض القولية»، فالجواب من وجوه:
أحدها: أن يقال: ومن سلَّم لكم أن المعاريض إذا تضمَّنت استباحة الحرام وإسقاط الواجبات وإبطال الحقوق كانت جائزة؟ بل هي من الحيل القولية، وإنما تجوز المعاريض إذا كان فيها تخلُّص من ظالم، كما عرَّض الخليل بقوله: «هذه أختي» (¬١)، فإذا تضمنت نصْرَ حق أو إبطال باطل كما عرَّض الخليل بقوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، وقوله: ﴿فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وكما عرَّض الملكان (¬٢) لداود بما ضرباه له من المثال الذي نسباه إلى أنفسهما، وكما عرَّض النبي ﷺ بقوله: «نحن (¬٣) من ماءٍ» (¬٤)، وكما كان يُورِّي عن الغزوة بغيرها لمصلحة الإسلام والمسلمين، إذا لم تتضمن مفسدة في دين ولا دنيا، كما عرَّض ﷺ بقوله: «إنّا حاملوك على ولدِ الناقة» (¬٥)، وبقوله: «إن الجنة لا تدخلها العُجُز» (¬٦)، وبقوله: «من يشتري منّي هذا العبدَ» (¬٧) يريد عبد الله، وبقوله لتلك المرأة: «زوجُك الذي في