Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 237

  1. فصل في سد الذرائع
  2. إبطال حيلة لتأجير الوقف مدة طويلة

عقود متفرقة في مجلس واحد.

وهذه الحيلة باطلة قطعًا، فإنه إنما قصد بذلك دفع المفاسد المترتبة على طول مدة الإجارة، فإنها مفاسد كثيرة جدًّا، وكم قد ملك من الوقوف بهذه الطريق وخرج عن الوقفية بطول المدة واستيلاء المستأجر فيها على الوقف هو وذريته وورثته سنين (¬١) بعد سنين، وكم فات البطون اللواحق من منفعة الوقف بالإيجار الطويل، وكم أُوجِر الوقفُ بدون إجارة مثله لطول (¬٢) المدة وقبض الأجرة، وكم زادت أجرة الأرض أو العقار أضعافَ ما كانت ولم يتمكَّن الموقوف عليه من استيفائها. وبالجملة فمفاسد هذه الإجارة تفوت العدَّ، والواقف إنما قصد دفعها، وخشي منها بالإجارة الطويلة، فصرَّح بأنه لا يُؤجِر أكثر من تلك المدة التي شرطها، فإيجاره أكثر منها سواء كان في عقدٍ أو عقودٍ مخالَفةٌ صريحة لشرطه، مع ما فيها من المفسدة بل المفاسد العظيمة.

ويا لله العجب! هل تزول هذه المفاسد بتعدد العقود في مجلس واحد؟ وأي غرض للعاقل أن يمنع الإجارة لأكثر من تلك المدة ثم يجوِّزها في ساعة واحدة، في عقود متفرقة؟ وإذا آجرَه في عقود متفرقة أكثر من ثلاث سنين، أيصح أن يقال: وفَى بشرط (¬٣) الواقف ولم يخالفه؟ هذا من أبطل الباطل وأقبح الحيل، وهو مخالف لشرط الواقف ومصلحة الموقوف عليه، وتعريضٌ لإبطال هذه الصدقة، وأن لا يستمر نفعها، ولا يصل إلى من بعد

Rujukan halaman ini: أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 237 (SanadKitab #29911, hlm. urut 2035)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.