تُولَّه والدةٌ على ولدها (¬١)، وأخبر أن من فرَّق بين والدةٍ وولدِها فرَّق الله بينه وبين أحبَّته يوم القيامة (¬٢)، ومنع أن تُباع (¬٣) الأم دون ولدها والولد دونها، وإن كانا في بلد واحد (¬٤)، فكيف يجوز مع هذا التحيلُ على التفريق بينها وبين ولدها تفريقًا تعِزُّ معه رؤيته ولقاؤه ويعِزُّ عليها الصبر عنه وفقده؟ هذا من أمحل المحال، بل قضاء الله ورسوله أحقُّ أن الولد للأم؛ سافر الأب أو أقام، والنبي ﷺ قال للأم: «أنتِ أحقُّ به ما لم تَنْكحِي» (¬٥)، فكيف يقال: أنتِ أحقُّ به ما لم تسافري مع الأب؟ وأين هذا في كتاب الله أو سنة رسوله أو فتاوى أصحابه أو القياس الصحيح؟ فلا نص ولا قياس ولا مصلحة.
فصل
ومن الحيل الباطلة المحرمة: إذا أراد حرمانَ امرأته الميراثَ، أو كانت