لا تجوز المعاوضة عليه، ولا هو مما يقابل بالأعواض، فهذا أصل.
والصواب جواز الأمرين للنص والقياس والمصلحة؛ فإن الله تعالى أمرنا بالوفاء بالعقود ومراعاة العهود، وأخبر (¬١) النبي ﷺ أن المسلمين على شروطهم، [١١٨/ب] وأخبر أن الصلح بين المسلمين جائز إلا صلحًا أحلَّ حرامًا أو حرَّم حلالًا (¬٢). وقول من منع الصلح على الإقرار: «إنه هَضْمٌ للحق» ليس كذلك، وإنما الهضم أن يقول: لا أقرُّ لك حتى تهبَ لي كذا وتضع عني كذا، وأما إذا أقرَّ له ثم صالحه ببعض ما أقرَّ به فأيُّ هضمٍ هناك؟ وقول من منع الصلح على الإنكار: «إنه يتضمن المعاوضة عما لا تصح المعاوضة عليه»، فجوابه أنه افتداءٌ لنفسه من الدعوى واليمين وتكليف إقامة البينة، كما تفتدي المرأة نفسها من الزوج بمالٍ تبذله له (¬٣)، وليس هذا
Rujukan halaman ini:أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 334 (SanadKitab #29911, hlm. urut 2132)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.