في ذلك؛ فإن تحريمها عليه بالإسلام كتحريمها بالكتاب بعد أن لم تكن حرامًا، وفي الحديث: «إن الله يُعرِّض بالخمر، فمن كان عنده منها شيءٌ فلْيبِعْه» (¬١).
فإن قيل: فلو أسلم من اشتراها ولم يؤدِّ ثمنها هل يسقط عنه؟
قيل (¬٢): لا يسقط؛ لثبوته في ذمته قبل الإسلام.
فإن قيل: فلو أسلم إليه في خمرٍ ثم أسلما [١٢٥/ب] أو أحدهما.
قيل: ينفسخ العقد، ويُردُّ إليه رأس ماله.
فإن قيل: فلو أراد أن يشتري منه خمرًا ثم عزم على الإسلام، وخاف أن يلزمه بثمنها، فهل له حيلة في التخلُّص من ذلك؟
قيل: الحيلة أن لا يتملكها بالشراء بل بالقرض، فإذا اقترضها منه ثم أسلما أو أحدهما لم يجب عليه ردُّ بدل القرض؛ فإن موجب القرض ردُّ المثل (¬٣)، وقد تعذَّر بالإسلام.
المثال الثاني والخمسون: إذا اشترى دارًا أو أرضًا قد وقعت الحدود وصُرِّفت (¬٤) الطرق بينها (¬٥) وبين جاره فلا شفعة فيها، وإن كانت الحدود لم تقع ولم تُصرَّف الطرق بل طريقهما واحدة ففيها الشفعة. هذا أصح الأقوال