وقال في رواية ابنه عبد الله (¬١): أكره أكلَ لحم الحيَّة والعقرب، لأنَّ الحية لها ناب، والعقرب لها حُمَة. ولا يختلف مذهبه في تحريمه (¬٢).
وقال في رواية حَرْب (¬٣): إذا صاد الكلبُ من غير أن يُرسَل فلا يعجبني؛ لأن النبي ﷺ قال: "إذا أرسلتَ كلبك، وسمَّيتَ" (¬٤). فقد أطلق لفظة "لا يعجبني" على ما هو حرام عنده.
وقال في رواية جعفر بن محمد النسائي (¬٥): لا يعجبني المُكْحُلَة والمِرْوَد، يعني من الفضَّة. وقد صرَّح بالتحريم في عدَّة مواضع (¬٦)، وهو مذهبه بلا خلاف.
وقال جعفر بن محمد أيضًا: سمعتُ أبا عبد الله سئل عن رجل قال لامرأته: كلُّ امرأة أتزوَّجها أو جاريةٍ أشتريها للوطء، وأنتِ حيَّة، فالجارية حرَّة، والمرأة طالق. قال: إن تزوَّج لم آمُره أن يفارقها (¬٧)، والعتقُ أخشى أن يلزمه؛ لأنه مخالف للطلاق. قيل له: يهب له رجلٌ جاريةً، قال: هذا طريق الحيلة (¬٨)، وكرِهَه؛ مع أنَّ مذهبه تحريمُ الحِيَل وأنَّها لا تخلِّص من الأيمان.