ثم ساق من طريق الجارود بن يزيد عن بَهْز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعًا في الطلاق وحده أنه لا يقع (¬١).
ولو كنا ممن يفرح بالباطل ــ ككثير من المصنِّفين الذين يفرح أحدهم بما وجده مؤيِّدًا لقوله ــ لفرحنا بهذه الآثار، ولكن ليس فيها غُنية؛ فإنها كلها آثار باطلة موضوعة على رسول الله ﷺ.
أما الحديث الأول ففيه عدة بلايا:
إحداها: حُميد بن مالك، ضعفه أبو زرعة (¬٢) وغيره.
الثانية: أن مكحولًا لم يلقَ معاذًا. قال أبو زرعة: مكحول عن معاذ منقطع.
الثالثة: أنه قد اضطرب فيه حميد هذا الضعيف؛ فمرة يقول: عن مكحول عن معاذ، ومرة يقول: عن مكحول عن خالد بن معدان عن معاذ، وهو منقطع أيضًا، وقيل: مكحول عن مالك بن يُخامِر عن معاذ. قال البيهقي: ولم يصح.
الرابعة: أن إسماعيل بن عيَّاش ليس ممن يُقبل تفرُّدُه بمثل هذا؛ ولهذا