عمر ﵁ لرجل بعثه بمال إلى أبي عبيدة ثم قال للرسول: «تَلَهَّ عنه ثم انظُرْ ماذا يصنع به» (¬١). ومنه قول كعب بن زهير (¬٢):
وقال كلُّ صديقٍ كنتُ آمُلُه ... لا أُلهِينَّك إنّي عنك مشغول
أي لا أَشْغَلُك عن شأنك وأمرك. وفي «المسند» (¬٣): «سألتُ ربّي أن لا يعذِّب اللاهينَ من أمتي»، وهم البُلْه الغافلون الذين لم يتعمَّدوا الذنوب، وقيل: هم الأطفال الذين لم يقترِفوا ذنبًا.
فصل
وأما الناسي فهو ضربان: ناسٍ لليمين، وناسٍ للمحلوف عليه. فالأول ظاهر، والثاني: كما إذا حلف على شيء ففعله وهو ذاكر ليمينه، لكن نسي أن