«رضيتُ لكم ما رضي] (¬١)
لكم ابن أم عبد» (¬٢).
ومن قال: «ليس قوله بحجة، وإذا خالفه غيره ممن بعده يجوز أن يكون الصواب في قول المخالف له» لم يرضَ للأمة ما رضِيَه له (¬٣) ابنُ أم عبد ولا ما رضِيَه رسول الله ﷺ.
الوجه السادس والثلاثون: ما رواه أبو إسحاق عن حارثة بن مُضرِّب قال: كتب عمر إلى أهل الكوفة: «قد بعثتُ إليكم [١٨٢/أ] عمار بن ياسر أميرًا، وابن مسعود معلِّمًا ووزيرًا، وهما من النجباء من أصحاب محمد ﷺ من أهل بدر، فاقتدُوا بهما، واسمعوا قولهما، وقد آثرتُكم بعبد الله على نفسي» (¬٤).
فهذا عمر قد أمر أهل الكوفة أن يقتدوا بعمار وابن مسعود ويسمعوا قولهما، ومن لم يجعل قولهما حجةً يقول: لا يجب الاقتداء بهما ولا سماعُ أقوالهما إلا فيما أجمعتْ عليه الأمة، ومعلومٌ أن ذلك لا اختصاصَ لهما به، بل لا فرقَ فيه بينهما وبين غيرهما من سائر الأمة.
الوجه السابع والثلاثون: ما قاله عُبادة بن الصامت وغيره: بايعنا رسول الله ﷺ على أن نقولَ بالحق حيث كنّا، ولا نخافَ في الله لومة لائم (¬٥).