وفسَّر عمر بن الخطاب قوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: ٦] بأنها للبائنة والرجعية، حتى قال: لا نَدَعُ كتابَ ربِّنا لقول امرأة (¬١)، مع أن السنة الصحيحة في البائن تخالف هذا التفسير (¬٢).
وفسَّر علي بن أبي طالب قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ [١٨٥/ب] أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] أنها عامَّة في الحامل والحائل (¬٣)، فقال: تعتدُّ أبعدَ الأجلين (¬٤). والسنة الصحيحة بخلافه (¬٥).
وفسَّر ابن مسعود قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣] بأن الصفة لنسائكم الأولى والثانية؛ فلا تحرُمُ أمُّ المرأة حتى يدخل بها (¬٦). والصحيح خلاف قوله، وأن أمَّ المرأة تحرم بمجرد العقد على ابنتها، والصفة راجعة إلى قوله: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾، وهو قول جمهور الصحابة (¬٧).