أبو داود (¬١).
وسئل ﷺ: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: «إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحج مبرور» (¬٢).
وسأله ﷺ أبو ذر، فقال: من أين أتصدَّق وليس لي مال؟ قال: «إن من أبواب الصدقة: التكبير، وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، وأستغفر الله، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتعزل الشوكةَ عن طريق الناس والعظمَ والحجرَ، وتهدي الأعمى، وتُسمِع الأصمَّ والأبكم حتى يفقه، وتدلّ المستدِلَّ على حاجة له قد علمتَ مكانها، وتسعى بشدَّة ساقيك إلى اللهفان المستغيث، وترفع بشدَّة ذراعيك مع الضعيف= كلُّ ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك. ولك من جماعك لزوجتك أجرٌ». فقال أبو ذر: كيف (¬٣) يكون لي أجر في شهوتي؟ فقال رسول الله ﷺ: «أرأيتَ لو كان لك ولد ورجوتَ أجرَه، فمات، أكنت تحتسب به؟». قلت: نعم. قال: «أنتَ خلقتَه؟». قلتُ: بل الله خلقه. قال: «فأنت هديته؟». قلتُ: بل الله هداه. قال: «فأنت كنتَ رزقتَه؟». قلتُ: بل الله كان يرزقه. قال: «فكذلك، فضعه (¬٤) في حلاله، وجنِّبه حرامَه، فإن شاء الله أحياه، وإن شاء الله أماته، ولك أجرٌ». ذكره