وقال: «في الإنسان ستون وثلاثمائة مَفْصِل، عليه أن يتصدَّق عن كلِّ مفصل صدقة». فسألوه: من يطيق ذلك؟ قال: «النُّخاعةُ تراها في المسجد فتَدفنها، أو الشيءُ فتنحِّيه عن الطريق، فإن لم تجد فركعتا الضحى تجزئانك (¬١)» (¬٢).
وسئل ﷺ عن الصلاة قاعدًا، فقال: «من صلَّى قائمًا فهو أفضل، ومن صلَّى قاعدًا فله نصفُ أجر القائم، ومن صلَّى نائمًا فله نصف أجر القاعد» (¬٣).
قلت: وهذا له محملان، أحدهما: أن يكون في النافلة عند من يجوِّزها مضطجعًا. والثاني: على المعذور، فيكون له بالفعل النصف، والتكميل بالنية.
وسأله ﷺ رجل، فقال: ما يمنعني أن أتعلَّم القرآن إلا خشية أن لا أقوم به. فقال: «تعلَّم القرآن، واقرأه، وارقُدْ؛ فإنَّ مثل القرآن لمن تعلَّمه، فقرأه، وقال به= كمثَلِ جِرابٍ محشوٍّ مسكًا يفوح ريحه على كلِّ مكان. ومن تعلَّمه، ورقَد وهو في جوفه، كمثل جِرابٍ وُكِيَ على مسك» (¬٤).