يؤتيه من يشاء (¬١).
وسئل ﷺ عن رجل جلس لحاجته، فأخرج جُرَذٌ من جُحْر دينارًا، ثم أخرج آخر (¬٢)، حتى أخرج سبعة عشر دينارًا، ثم أخرج طرفَ خرقةٍ حمراء. فأتى بها السائلُ رسولَ الله ﷺ، فأخبره خبرَها، وقال: خذ صدقتها. قال: «ارجع بها، لا صدقة فيها، بارك الله لك فيها». ثم قال: «لعلك أهويتَ بيدك في الجُحر». قلت (¬٣): لا، والذي أكرمك بالحق. فلم يَفْنَ آخرُها حتى مات (¬٤).
وقوله ــ والله أعلم ــ: «لعلك أهويتَ بيدك في الجُحْر»، إذ لو فعل ذلك لكان في حكم الرِّكاز. وإنما ساق الله هذا المال إليه بغير فعل منه، أخرجته له الأرض، بمنزلة ما يخرج من المباحات. ولهذا ــ والله أعلم ــ لم يجعله لقطة، إذ لعله علِم أنه من دفن الكفار.