أمتي الصيامُ». ذكره أحمد (¬١).
وسأله ﷺ ناس من أصحابه، فقالوا: ذهب أهل الدُّثور بالأجور. يصلُّون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدَّقون بفضول أموالهم. قال: «أوليس قد جعل الله لكم ما تَصَدَّقون به؟ إنَّ بكلِّ تسبيحة صدقة، وكلِّ تكبيرة صدقة، وكلِّ تحميدة صدقة، وكلِّ تهليلة صدقة. وأمرٌ بمعروف صدقة، ونهيٌ عن منكر صدقة. وفي بُضْع أحدكم صدقة». قالوا: يا رسول الله، يأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو (¬٢) وضَعَها في حرام، أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضَعها في الحلال كان له أجر». ذكره مسلم (¬٣).
وأفتى ﷺ من أراد أن يتزوج امرأة بأن ينظر إليها (¬٤).
وسأله ﷺ المغيرة بن شعبة عن امرأة خطبها، فقال: «اذهب، فانظر إليها، فإنه أجدر أن يُؤْدَمَ بينكما». فأتى أبويها، فأخبرهما بقول رسول الله ﷺ، فكأنهما كرها ذلك. فسمعت ذلك المرأةُ، وهي في خِدْرها، فقالت: إن كان رسول الله ﷺ أمَرك أن تنظر، فانظر، وإلا فإني أنشُدك! كأنها عظَّمت ذلك عليه. قال: فنظرتُ إليها، فتزوجتُها. فذكر من موافقتها له. ذكره أحمد