إخوانكن من الرضاعة، فإنما الرضاعة من المجاعة». متفق عليه، واللفظ لمسلم (¬١).
وفي قصة سالم مسلك آخر، وهو أن هذا كان موضع حاجة، فإن سالمًا كان قد تبنَّاه أبو حذيفة وربَّاه، ولم يكن له منه (¬٢) ومن الدخول على أهله بدٌّ. فإذا دعت الحاجة إلى مثل ذلك، فالقولُ به مما يسوغ فيه الاجتهاد. ولعل هذا المسلك أقوى المسالك، وإليه كان شيخنا يجنح (¬٣). والله أعلم.
وسئل ﷺ أن ينكح ابنة حمزة، فقال: «لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة. ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب». ذكره مسلم (¬٤).
وسأله ﷺ عقبة بن الحارث فقال: تزوجت امرأةً، فجاءت أمة سوداء فقالت: أرضعتكما، وهي كاذبة. فأعرض عنه. فقال: إنها كاذبة. فقال: «كيف بها، وقد زعمت أنها (¬٥) أرضعتكما؟ دعها عنك». ففارَقها، ونكحت (¬٦) غيرَه. ذكره مسلم (¬٧). وللدارقطني (¬٨): «دعها عنك، فلا خير لك فيها».