فصل
في فتاويه ﷺ في العِدَد
ثبت أن سُبَيعة الأسلمية سألته، وقد مات زوجها ووضعت حملَها بعد موته. [٢٤٦/ب] قالت: فأفتاني رسول الله ﷺ أني قد حللتُ حين وضعتُ حملي، وأمرني بالتزويج إن بدا لي (¬١). وعند البخاري (¬٢) أنها سئلت، كيف أفتاها رسول الله ﷺ؟ قالت: أفتاني إذا وضعتُ أن أنكِح.
وكانت أم كلثوم بنت عُقبة عند الزبير بن العوام، فقالت له، وهي حامل: طيِّب نفسي بتطليقة. فطلَّقها تطليقةً، ثم خرج إلى الصلاة. فرجع، وقد وضعت. فقال لها: خدعتِني (¬٣) خدَعكِ الله! ثم أتى النبيَّ ﷺ، فسأله عن ذلك، فقال: «سبق الكتابُ أجلَه، اخطُبْها إلى نفسها». ذكره ابن ماجه (¬٤).
وسألته ﷺ فُريعة بنت مالك، فقالت: إن زوجي خرج في طلبِ أعبُدٍ له أبَقُوا، حتَّى إذا كان بطرف القَدُوم (¬٥) لحِقَهم، فقتلوه. فسألته أن ترجع إلى أهله، وقالت: إن زوجي لم يترك لي مسكنًا يملكه، ولا نفقةً. فقال لها رسول الله ﷺ: «نعم». قالت: فانصرفتُ حتى إذا كنت في الحُجرة ــ أو في المسجد ــ