وعند الإمام أحمد (¬١): «أما الميراث فله. وأما أنتِ فاحتجبي منه فإنه ليس لكِ بأخ».
فحكَم وأفتى بالولد لصاحب الفراش عملًا بموجب الفراش، وأمر سودة أن تحتجب منه عملًا بشبَهه بعتبة، وقال: «ليس لكِ بأخ» للشَّبَه (¬٢)، وجعله أخًا في [٢٤٧/أ] الميراث. فتضمنت فتواه ﷺ أن الأمَة فراش، وأن الأحكام تتبعَّض في العين الواحدة عملًا بالاشتباه كما تتبعَّض في الرضاعة، وثبوتُها يثبت بها الحرمة والمَحْرَمية، دون الميراث والنفقة؛ وكما في ولد الزنا، هو ولدٌ في التحريم، وليس ولدًا في الميراث. ونظائر ذلك أكثر من أن تذكر. فيتعيَّن الأخذ بهذا الحكم والفتوى (¬٣). وبالله التوفيق.
وسألته ﷺ امرأة، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفِّي عنها زوجُها، وقد اشتكت عينها، أفنكحُلها؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا» مرتين أو ثلاثًا. متفق عليه (¬٤).