وعند أبي داود (¬١) أن رجلًا نزل الحرَّةَ (¬٢) ومعه أهله وولده. فقال رجل: إنَّ ناقةً لي ضلَّت (¬٣)، فإن وجدتَها فأمسِكْها. فوجدها، فلم يجد صاحبها، فمرضت، فقالت امرأته: انحَرْها، فأبى، فنفَقت. فقالت: اسْلُخْها حتى نُقَدِّد شحمَها ولحمَها نأكلُه (¬٤). فقال: حتى أسأل رسول الله ﷺ. فأتاه، فسأله، فقال: «هل عندك غنًى يغنيك؟». قال: لا. قال: «فكلوه». قال: فجاء صاحبها، فأخبره الخبر، فقال: هلا كنتَ نحرتَها! قال: استحييتُ منك. وفيه دليل على جواز إمساك الميتة للمضطر.
وسأله ﷺ رجل، فقال: من الطعام طعام نتحرَّج (¬٥) منه. فقال: «لا يختلجنَّ في نفسك شيءٌ ضارعتَ فيه النصرانية». ذكره أحمد (¬٦). ومعناه