وأعتَمَ رجلٌ عند النبي ﷺ، ثم رجع إلى أهله، فوجد الصِّبْية قد ناموا، فأتاه أهله بطعام، فحلف: لا يأكل، من أجل الصِّبية. ثم بدا له، فأكل، فأتى رسولَ الله ﷺ، فذكر ذلك له، فقال: «من حلف على يمينٍ فرأى غيرَها خيرًا منها فَلْيأتِها، وَلْيكفِّرْ عن يمينه». ذكره مسلم (¬١).
وسأله ﷺ مالك بن نَضْلة (¬٢) فقال: يا رسول الله، أرأيت ابنَ عمٍّ لي آتيه أسأله، فلا يعطيني ولا يصِلني، ثم يحتاج إليَّ، فيأتيني، فيسألني، وقد حلفتُ أن لا أعطيه، ولا أصِلَه. قال: فأمرني أن آتيَ الذي هو خيرٌ، وأكفِّرَ عن يميني (¬٣).
وخرج سويد بن حنظلة ووائل بن حجر يريدان رسول الله ﷺ مع قومهما، فأخذ وائلًا عدوٌّ له، فتحرَّج القوم أن يحلفوا أنه أخوهم، وحلف سويد أنه أخوه، فخلَّوا سبيله. فسأل رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: «أنتَ أبرُّهم وأصدقُهم، المسلم أخو المسلم». ذكره أحمد (¬٤).
وسئل ﷺ عن رجل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد، ويصوم ولا يفطر بنهاره، ولا يستظِلَّ، ولا يتكلَّم. فقال: «مروه فَلْيستظِلَّ، وَلْيقعُدْ،