إنما النذر فيما ابتُغِيَ به وجهُ الله». ذكره أحمد (¬١).
وسألته ﷺ امرأة، فقالت: إنَّ أُمِّي توفِّيت وعليها نذر صيام، فتوفيت قبل أن تقضيه، فقال: «ليصُمْ عنها الوليُّ». ذكره ابن ماجه (¬٢).
وصحَّ عنه ﷺ أنه قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليُّه» (¬٣).
فطائفة حملت هذا على عمومه وإطلاقه، وقالت: يصام عنه النذر والفرض. وأبت طائفة ذلك، وقالت: لا يصام عنه نذر ولا فرض.
وفصَّلت طائفة، فقالت: يصام عنه النذر، دون الفرض الأصلي. وهذا قول ابن عباس وأصحابه، والإمام أحمد وأصحابه. وهو الصحيح، لأن فرض الصيام جارٍ مجرى الصلاة، فكما لا يصلي أحد عن أحد، ولا يُسْلِم أحد عن أحد، فكذلك الصيام. وأما النذر فهو التزام في الذمة بمنزلة الدَّين، فيقبل قضاء الولي له كما يقضي دينه، وهذا محض الفقه.